ابن قتيبة الدينوري
376
الشعر والشعراء
58 - أبو الطمحان القينى ( 1 ) 659 * هو حنظلة بن الشّرقىّ ، وكان فاسقا ، وقيل له : ما أدنى ذنوبك ؟ قال : ليلة الدّير ، قيل له : وما ليلة الدّير ؟ قال : نزلت بديرانيّة ( 2 ) ، فأكلت عندها طفشيلا ( 3 ) بلحم خنزير ، وشربت من خمرها ، وزنيت بها ، وسرقت كساءها ، ومضيت ! 660 * وكانت له ناقة يقال لها المرقال ، وفيها يقول ( 4 ) : ألا حنّت المرقال وائتبّ ربّها * تذكَّر أرماما وأذكر معشرى ( 5 ) ولو علمت صرف البيوع لسرّها * بمكَّة أن تبتاع حمضا بإذخر ( 6 ) وكان نازلا بمكَّة على الزّبير بن عبد المطَّلب ، وكان ينزل عليه الخلعاء ، وإنّما أراد : أنّها لو عرفت لسرّها أن تنتقل من بلاد الإذخر إلى بلاد الحمض ، وهى البادية .
--> ( 1 ) ترجمته في المعمرين 57 والاشتقاق 217 والمؤتلف 149 - 150 والأغانى 11 : 125 - 128 واللآلي 332 والإصابة 2 : 66 والخزانة 3 : 426 . وفى اللآلي : « كان خبيث الدين جيد الشعر » . وهو صاحب البيت الرائع المشهور : أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه ويقال : هو أمدح بيت قيل في الجاهلية . و « الطمحان » بفتح الطاء والميم والحاء المهملة . ( 2 ) ديرانية : نسبة إلى « دير » على غير قياس . ( 3 ) طفشيل : كذا في الأصول ، وفى الخزانة « طفيشل ؛ بتقديم الياء على الشين ، وفى القاموس : « طفشيل كسميدع : نوع من المرق » . ( 4 ) البيتان في الأغانى 11 : 128 ومعهما آخران ، و 16 : 67 ومعهما غيرهما ، فهي ستة فيه في موضعين . ( 5 ) ائتب : تهيأ للذهاب وتجهز . أرمام : موضع بعينه . والبيت في اللسان 3 : 443 . ( 6 ) الحمض ، بفتح الحاء : نبات لا يهيج في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة ، إذا أكلته الإبل شربت عليه ، وإذا لم تجده رقت وضعفت ، وهو فاكهة الإبل . والبيت في الكامل 437 .